خريطة الموقع
الأربعاء 19 يونيو 2013م


كتابُ الجهادِ مِن الفقهِ الأمريكي  «^»  سليمان الراجحي... وبائعات «الزبدة»  «^»  من المسؤول عن ظاهرة عدم احترام النظام؟  «^»  التعامل بالشيك وجهل المتعاملين  «^»  رسالة مثقف محبط  «^»  مشاحنات التعدّد الديني  «^»  إنكار المتهم ليس عليه دليل!!  «^»  تعويض بعد 34 سنة .. بأي سعر؟  «^»  القضاء وحقوق الإنسان  «^»  حكم قضائي لردع الأزواج جديد المقالات
(فيديو) سما المصري ترقص لـ"مرسي" بالنقاب وتشتمه بألفاظ نابية  «^»  تحذير من استغلال الوافدين المهلة التصحيحية في تهريب الأطفال السعوديين  «^»  مون يوصي برفع جميع العقوبات المفروضة العراق منذ 23 عاما  «^»  حزب الله يحتل (فيلا) فضل شاكر بعد عرضها للبيع لتجهيز المجاهدين  «^»  100 داعية سعودي يوقعون على بيان رفض لاتفاقية "سيداو"   «^»  فيديو: مظاهرات مليونية في البرازيل ضد كأس العالم   «^»  استمع لأول تسجيل صوتي لحوار مع مبارك من محبسه  «^»  بوتين: مرسي من الرؤساء الذين لا يعيشون طويلا .. ورحيله قبل بشار   «^»  (فيديو) فتاة سورية من تحت الانقاض: عمو لا تصورني ماني متحجبة  «^»  النفيسي: روحاني قال لي أن الساحل الغربي حق لإيران وليس للخليجيين جديد الأخبار


المقالات
مقالات فكرية
حراج الشعر

قاسم الرويس

















حراج الشعر
قاسم الرويس - الرياض السعودية


كنت قد كتبت في هذه الجريدة قبل أكثر من خمس سنوات موضوعاً تناولت فيه مسألة بيع الشعر، وإنها من القضايا الثقافية الخطيرة التي تتكئ على المال، للوصول إلى وسائل الإعلام في سبيل الشهرة والجماهير والشعبية، وأشرت إلى أن عملية تسليع الشعر، أي: جعله سلعة تباع وتشترى فكرة قديمة جرى تطبيقها وممارستها منذ قرون طويلة وضربت بعض الأمثلة التي أكدت بها وجود شرط مهم في الصفقات الشعرية التجارية ألا وهو الكتمان والسرية ولكن الأمور تسير كما قال زهير:

ومهما تكن عند إمرئ من خليقة

وإن خالها تخفى على الناس تعلم

فها هو ذا الشاعر الظريف مانع بن شلحاط في إحدى أمسياته مؤخراً يكشف بصراحته المعهودة أسرار سنوات غائبة ويفجرها مدويّة فيقول: "كنا عايشين على (........) اللي يبغون يصيرون شعار غصب، نزيّن لهم قصايد ونبيعهم كاش" وأشرك معه في هذه الحرفة اثنين من الشعراء المتميزين اليوم هما سلطان الهاجري وضيدان بن قضعان!! والطريف الذي ذكره ابن شلحاط أن أحد عملاء سلطان الهاجري وضيدان بن قضعان تنكر لهما بعد أن شب عن طوق قصائدهما ووصفهما بأنهما شاعرين عاديين! الأمر الذي أغضب ابن شلحاط وهو أحد شهود صفقاته معهم فقال قصيدته: (القصيدة وسامية واللحن قضعاني) ففهم أصحابه رموزها ليجاوبه الهاجري بقصيدة منها:

الشعر ما هوب لعبة من بغى يلعبّه

عالمٍ ما تفرق الأصلي من التايواني!!

ليأتي ضيدان بعد ذلك محذراً من التمادي في هذا الموضوع قائلاً:

قل لابن شلحاط أبوالطيب هجا طرطبة

وذبحة فاتك وهو من خيرة الفرساني!!

فهؤلاء الشعراء الثلاثة - على ذمة ابن شلحاط - وجدوا في بيع الشعر رغداً من العيش وكانت لهم سوقاً رائجة بسبب شاعريتهم المتدفقة وإبداعهم المتجلي ولو لم يكونوا كذلك لما وجدوا من يبحث عنهم.

والحقيقة أن مسألة بيع الشعر في هذا العصر قد تنامت في فترة من الفترات حتى اتهم بها عدد غير قليل من الشعراء الرائعين في إنتاجهم ولكن لم يجرؤ أحد منهم أن يعلن ما أعلنه ابن شلحاط على الملأ التزاماً بشرط السرية وحفظاً لماء وجوههم من سطوة النقد لمساهمتهم مع سبق الإصرار والترصد في ضياع هوية الإبداع وتلميع بعض الوجوه في عالم الشعر في ظل موضة المجلات الشعبية التي وفرت لها البيئة المناسبة في ذلك الحين فكان محررو وصحفيو هذه المجلات يقومون بدور الوسطاء في تلك الصفقات خير قيام، إضافة إلى اضطلاعهم بمهمة النشر والتلميع والتطبيل لنجوم وهميين وتقبض مقابل مادياً إضافياً لكل ذلك فالمسألة تبادل مصالح وليست خدمات مجانية.

ولكن اختلاف المعايير الإعلامية ربما يكون سبباً في تقلص هذه الظاهرة ابتداء من الأمسيات الشعرية والفضائيات والمسابقات حيث انكشف من خلالها بعض المستور وسقطت بعض الأقنعة عن النجوم ذات اللمعان المصطنع لأن هناك فرقاً بين قراءتك للقصيدة مكتوبة وسماعك لها من لسان شاعرها فمن السهل على المجلة وضع القصيدة على صفحتين بإخراج متميز مصحوبة بصورة الشاعر الوهمي ولكنهم في الأمسية أو اللقاء أو المسابقة لا يستطيعون إلقاءها نيابة عنه؛ كما قال الشاعر:

كثاقبة لحلي مستعار

بأذنيها فشانهما الثقوب

ولكن بعد اعترافات ابن شلحاط المثيرة ببيع الشعر كوسيلة غير مقبولة لطلب الرزق هل نجد اعترافات بشراء الشعر كطريق غير مشروع للشهرة؟!

نشر بتاريخ 01-08-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 3.99/10 (75 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com - Design by www.marvksa.com
Copyright © 2008 www.anbacom.com - All rights reserved