قبل أيام احتفت فرنسا بـ «شجاعة» الصحافية السودانية، لبنى الحسين التي احتجِزت شهرين، وصدر في حقها حكم بسبب لبسها بنطالاً. واستقبلها وزيرُ الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، وأشاد بشجاعتها، ومازحها قائلاً: إنه كان يود تقبيلَها لكنه خاف عليها من عواقب الأمر واستغلاله، فردت قائلة: «بموجب القانون السوداني هذه عقوبتها 100 جلدة». وضحك كوشنير على فقهنا، وإن شئت، تقاليدنا.
كلنا يعرف ان بعض المجتمعات العربية يبلع البعير ويغص بالزبدة. ونحن على يقين بأن العالم العربي يمارس اليوم مفهوماً للإسلام مغشوشاً، إذا سرق فينا الشريف تركناه، وإذا سرق فينا الضعيف أقمنا عليه الحد، وشهّرنا به. لكننا على يقين أشد بأن فرنسا ليست غيورة على ثقافتنا وتقاليدنا، وتمارس هذا العرض الإعلامي لأهداف سياسية. وهي سبق واستقبلت مذيعة سعودية ضربها زوجها، وجعلت منها أسطورة إعلامية، وطبعت عنها كتاباً، وافتعلت منها قضية، ثم نسيتها، مثلما ستفعل مع السودانية.
لكن فرنسا التي تدعي مناصرة حقوق المرأة العربية، تتغاضى عن اضطهاد الفتيات العربيات الفرنسيات في الأحياء والضواحي الفرنسية، التي أصبحت اكبر شاهد على توجهات العنصرية حيال الوافدين الى فرنسا من المسلمين. وفي الضواحي الفرنسية اكثر من لبنى تتمنى ان تتبنى الدولة الفرنسية قضيتها، وتموت كل يوم فتاة بسبب العنف المنزلي. وبحسب الإحصاءات الفرنسية، فإن امرأة من كل عشر نساء هي ضحية للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي، فأين الشهامة الفرنسية هنا؟ لماذا لا تتجلى غيرة فرنسا على حقوق النساء العربيات على أرضها؟
لسنا ضد الوقوف مع لبنى السودانية، ولا مع مثيلتها السعودية، لكننا نرفض تدليس الفرنسيين، واستخدام أخطائنا وهفواتنا لتجميل قبح التمييز الذي يمارسونه ضد المهاجرين العرب، فضلاً عن أن تبني قضية لبنى على النحو الذي ظهر به، انطوى على مسّ غير مباشر بثقافة شعوب ودول، ومن يتابع ما جرى للمذيعة السعودية، ومن بعدها الصحافية السودانية، سيجد أنهما استخدِمتا كوسيلة دعائية لتحسين صورة فرنسا، ولم ينتج من هذه الحماسة أي عمل يفضي الى فعل حقيقي لتحسين أوضاع المرأة وحمايتها.
ترى، ماذا سيكون رد الفعل لدى الفرنسيين لو استقبلت دولة عربية مواطنة فرنسية من أصول عربية، وتحدثت عن اضطهادها؟
[قدام ماهنا هونا] [ 06/12/2009 الساعة 10:54 صباحاً]
لو انك تراس حزب يالشريان ليبرالى اتوقع مصادمات فعلا بين ليبراليين حزبيين عرب وغربيين الا ان المؤسسيه تفقد رونق خطاب الشريان خطابه ونقده
من هنا اقول للجميع لعبة السياسه لاتعترف بلو وها
نهائيا بل قطعيا الاقوى يفرض نفسه بدين ولافاجر ابن ستين كافر
البعض يتصورها اهانة لامافى السياسه كرامه ولااهانه ولا عدو دائم ولاصديق دائم ولما اقول السياسه لان هذى اسس لعبه بل هى الخطاب مع اى حكومه بالعالم بيان جمعى فردى دون مؤسسيه فاعله حقيقه يرتعد لها الغرب اولا معناته لاليبراليه ستنجح وديموقراطيه لايصوت بها المواطنين ستنجح