خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م


حراك النهضة   «^»  فلنفرح بالعيد   «^»  الرأي.. والفتوى  «^»  وللثقافة الوزير...خوجة  «^»  الحاجة زهرة في ميزان الكذب   «^»   بدائل السجن.. في العقوبات التعزيرية  «^»  درس من التاريخ الأمريكي للكاشيرات السعوديات  «^»  لقطة العام من المسجد الحرام  «^»  إنما أنا منذر  «^»  حتى لا تكون مكة حكرا على الأثرياء جديد المقالات
ممول مسجد 11 سبتمبر مستعد لبيعه .. والإمام يعرض أماكن لليهود والمسيحيين  «^»  الملا عمر: انتصار الأمة الإسلامية بأفغانستان وشيك   «^»  أكثر من ملياري ريال يصرفها السعوديون على حلاقة ذقونهم سنوياً  «^»  إيران تتحدى دول الخليج وتؤكد "فارسية" جزر الإمارات  «^»  26 مليار ريال قروض بنك التسليف والادخار في 2009  «^»  مخرج "باب الحارة"يهدد بمقاضاة وسائل إعلام نسبت إليه تحضيره لجزء سادس  «^»  أمير «عسير» يوجّه بمحاكمة مثيري مشكلة بين قبيلتين  «^»  أغلبية الكويتييـن : نعـم لتوحـيد جهـة الإفتــاء  «^»  أمانة الرياض تشدد على منع التصوير بأماكن فعاليات العيد (النسائية)  «^»  "ميركل" تمنح جائزة للصحفى الدنماركى صاحب الرسوم المسيئة جديد الأخبار


المقالات
مقالات توسيع الوعي
عندما يصبح الإنسانُ ثورا

نجيب الزامل

















عندما يصبح الإنسانُ ثورا

نجيب الزامل - اليوم السعودية



أريد أن أحدثكم اليوم، عن موضوعٍ يدمِّرُ الشخصَ ويدمِّرُ من حوله، ويدمر حاضرَه ومستقبلـَه، ويؤذي من حوله إيذاء مباشراً، والذين حوله هم أقرب وأحب الناس إليه، يتحكم به هذا الطبعُ الذي يجعله مثل الأسطورة التي تحكي عن الثور الذي يجري في محل الخزفيات فيحطم كل شيء ثمين فيه .. وبما أننا وصلنا إلى الثور، فنفصح أن موضوعَنا اليوم عن الغضب.
ونبدأ القول إن الغاضبَ يشابه الثور وهو في هيجانه الأعمى الذي يغيِّبُ العقلَ، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) هو الذي وصف الغضبَ كريحٍ تهبّ فتطفئ سراجَ العقل .. وعندما ينطفئ سراجُ العقل يصبح الثورُ والغاضبُ سواء..
تصلني عدة رسائل وموضوعها الغضب، وأكثرها عن غضب المسئولين عندما يريد المواطن أن يناقش مسئولا منفوخا، بحقٍّ من حقوقه، وهو مصدق أن المسئول موضوع لخدمة الناس، فيغضب المسئولُ إذا كان ذا عقلٍ ينطفئ بسرعة، وأوّل غضبه لما يكتشف الناسُ أنه يجب عليه أن يخدمهم، وأنه ما وضع إلا من أجلهم، لذا يصوّر له عقلُه المنطفئ أن المواطنَ يهينه ويعامله معاملة المخدوم للخادم، فتنتفضُ روحُ الغطرسة والإنكار فيه وتصير عاصفة غضب فيكسر خزفَ الإدارة، وخزف المهام الموكولة إليه، وخزفَ الثقة التي أُعطيتْ له، وخزف الثقة بينه وبين «زبونهِ» وهو المواطن الذي وُضِع من أجل أن يقدم له الخدمة .. وغريب أن الغاضب لا يحب الحقيقة، ويؤرقه المنطق.
يكتبُ لي شابٌ صغيرٌ أنه في وزارة مهمة طرده رئيسُ قسم – والولد يحلف بأغلظ الأيْمان- كما يُطرد الكلب .. ويذكرني هذا بمسئول حكيم ذي عقل لا ينطفئ – ما أجمل هذا النوع من المسئولين- كلما زرته تسمرت عيناي لوحة معلقة أمامه، كتب بها: «وكذا الدهرُ إذا ما عُزَّ ناسٌ ذُل ناسُ»..
زوجٌ يغضب فيحطم قلبَ وكرامة زوجته، أبٌ يغضب فيهين ويغرس الأسى والانكسار في نفوس بناته وأولاده، وأخ يغضب فيضرب أخواته ويحطم آمالهن، وأمٌ تغضب فتؤثر نفسيا على أولادها.. فيكون كل منهم ثورا - عفوا أحدهم بقرة - يكسرون خزف الأسرة فتاتا..
الغضب تجده في الأسرة وفي العمل وفي الشارع.. بل حتى بين الأمم فما سبب الحروب إلا الغضب.. لذا كان أصحاب قرارات الحرب ثيرانا تكسر خزف السلام العالمي.
الغضب شعور إنساني رئيس، أي كلنا نغضب، وكلنا مجهزون لأن نغضب، والغضبُ المحسوب كما يقول بعض علماء السلوك البشري هو متنفـَسٌ مطلوب وإلا انفجر داخليا، وأخذ شكلا مرَضِيا فيأكل شخصية صاحبه .. لذا فالغضبُ صفة فاضلة متى كان غضبا نبيلا كعنصر من عناصرنا الأخلاقية، فالغضبُ محمودٌ ومطلوبٌ لما تثأر لدينك وحقك، أو عرضك أو مالك أو للدفاع عن نفسك.
ولكن لما يكون المرء عبارة عن بركان ثائر على الدوام، عندما يكون وحشا يزأرُ طوال الوقت، لما يبث الرعبَ في قلوب من حوله، والذين من المفروض أنه يحميهم فإنه هنا خطر، بل خطر جدا.. أي أنه ثورٌ جداً!
يُنصح المرءُ القابلُ للاشتعال بأن يروّضَ هذا الوحشَ داخله، على أن هذا لا يجدي متى تفاقم وخرج عن السيطرة، فيصيرُ مرضاً. والمريض يحتاج بالضرورة إلى علاج طبي.. وهذا ما نريد أن نصل إليه!
على دوائرنا الطبية أن توعي الناس حول مرض الغضب، وأن تشجع الناسَ للإقبال على عيادات تقام من أجل مقاومة الغضب، وأنا أدعو لذلك بقوة، لأن رتم الغاضبين يزداد هولاً كل يوم، القصص التي تصلنا عن أفعال الغاضبين تقشعرُ لها الأبدان. .. نريد حملةً ضد الغضب، حتى لا يكون هناك ثيرانٌ تكسرُ خزفَ الأمة!

نشر بتاريخ 30-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 3.00/10 (3 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[علي] [ 01/08/2010 الساعة 12:56 صباحاً]
ليتك استشهدت بحديث الرسووول صلى الله عليه وسلم :عن الرجل الذي جاء الى الرسوول قائلا : اوصني قال : لاتغضب ثلاث مرات

 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com - Design by www.marvksa.com
Copyright © 2008 www.anbacom.com - All rights reserved